تحتاج إليه الكعبة لكثرته، فأراد أن ينفق ما فضل عن ذلك إلى أهل الحاجة من فقراء المسلمين.
(قلت (١): ما أنت بفاعل. قال: بلى، لأفعلن (٢). قلت (٣): ما أنت بفاعل. قال: لم) ذاك؟ (قلت (٤): لأن رسول الله ﷺ قد رأى مكانه) أي: وعلم به (وأبو بكر وهما أحوج منك إلى المال فلم يحركاه) [نسخة: يخرجاه] (٥) (فقام) لما رأى شيبة ذكره بأن النبي ﷺ وأبا بكر لم يتعرضا له لم يسعه خلافهما، ورأى أن الاقتداء بهما واجبًا، فربما تهدم البيت، أو [نقض شيء] (٦) من الأبنية فيصرف ذلك المال فيه، ولو صرف ذلك في منافع المسلمين لكان كأنه قد أخرجه عن وجهه الذي سبل فيه؛ لأن ما جعل للكعبة و [سيق إليها] (٧) يجري مجرى الأوقاف، ولا يجوز تغيير الأوقاف عن وجوهها، ولا صرفها في غير طرقها، وفي ذلك تعظيم حرمة الإسلام (فخرج) عمر ورجع عما كان هم به.
[٢٠٣٢] (ثنا حامد بن يحيى) بن هانئ البلخي، قال (ثنا عبد الله بن الحارث) هو المخزومي المكي (عن محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي)