يستحب استحبابًا متأكدًا أن يأتي مسجد قباء إذا أمن على نفسه وماله وهو في يوم السبت آكد لرواية البخاري: كان يأتي مسجد (١) قباء كل سبت (٢)، ولرواية مسلم: أن ابن عمر كان يأتي قباء كل سبت ويقول: رأيت رسول الله ﷺ كان يأتيه كل سبت (٣).
(ماشيًا وراكبًا) فيه أنه يجوز زيارته راكبًا وماشيًا، وإن كان المشي أفضل لمن لا يشق عليه مشيه (زاد ابن نمير: ويصلي فيه ركعتين) وينوي في إتيانه التقرب إلى الله تعالى بزيارته والصلاة فيه، والاقتداء بالنبي ﷺ، والشرب من بئر أريس الذي عنده، والوضوء منه؛ لأن النبي ﷺ تفل فيه، وروى الطبراني [في "الكبير"] (٤) أن رسول الله ﷺ قال: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم دخل مسجد قباء فيركع فيه أربع ركعات كان ذلك عدل رقبة" (٥) فعلى هذا يأتي بئر أريس أولًا ويتوضأ منه، ثم يأتي مسجد قباء ليحوز الفضيلة، قال القرطبي: قباء (٦) بينها وبين المدينة نحو ثلاثة أميال، وليست مما يشد إليها الرحال، وكان تعاهده لقباء لتعاهد مسجدها وتفقد أهلها واعتناء بهم، وليس في تعاهده مسجد قباء ما يدل على إلحاق مسجدها بالمساجد الثلاثة كما ذهب إليه محمد بن مسلمة (٧).