ثبيتة بضم المثلثة وفتح الموحدة وإسكان المثناة، وقيل: سلمى بنت يعار (كما تبنى رسول الله ﷺ زيدًا) بن حارثة بن شراحيل (وكان من تبنى رجلًا في الجاهلية) سموا بذلك لكثرة جهالاتهم (دعاه الناس إليه) أي: نسبوه إليه (وورث) بكسر الراء (ميراثه) كما قال تعالى ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾ (١) (حتى أنزل الله ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾) (٢) الذين ولدوهم ﴿هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٣) أي: قولكم لأدعيائكم فلان بن فلان، فانسبوه لأبيه الذي ولده (إلى قوله) تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾) أي: فهم إخوانكم (﴿فِي الدِّينِ﴾) إذا لم تعرفوا للداعي أن يعرف فيقول: أخي فلان (﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾) من ولاء العتاقة، وقيل: من موالاة المودة وكانوا قد تبنوا مماليكهم، فلما نزلت الآية انتسبوا لآبائهم حتى لو كان لأحدهم أبٌ حمار لانتسب إليه (فردوا) بضم الراء مبني لما لم يسم فاعله (إلى آبائهم) أي: تنسبوا الأبناء إلى آبائهم وتركوا التبني.
(فمن لم يعرف) أي: يعرف (له أب) ينتسب إليه (كان مولى) من العتاقة أو من موالاة المودة (وأخًا في الدين) سمي أخًا لأنه يتوخى أي: يقصد ما يود أخوه وما فيه نفعه ليوصله إليه (فجاءت سهلة) بفتح السين المهملة (بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري) وهي أيضًا امرأة أبي حذيفة [وولدت له] (٤) محمد بن أبي حذيفة، وولدت لعبد الرحمن بن عوف سالمًا (فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى) بضم