الفقهاء من هذا منع نكاح الأمة على الحرة، ورد ذلك بعضهم؛ لأنه يلزم منه منع نكاح الحرة المكاتبة على المسلمة، ومنع نكاح ابنة المرتد على من ليس أبوها كذلك (مكانًا) منصوب على المفعول به بعد إسقاط الخافض توسعًا، والتقدير: في مكان (واحدًا) وقيل: منصوب على الظرفية تشبيهًا له بالمبهم، ورواية ابن ماجه وغيره: "ولا تجتمع بنت رسول الله ﷺ وبنت عدو الله عند رجل واحد" (أبدًا) ولعل هذِه الرواية مبينة للرواية التي قبلها؛ فإن قوله: في مكان واحد. يفهم أنه لو كانا في مكانين لجاز، وهذا بعيد المراد.
[٢٠٧٠] (ثنا محمد بن) عبد الله بن خالد بن (فارس) بن ذؤيب الهذلي شيخ البخاري (ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، وعن أيوب، عن) عبيد الله (بن أبي مليكة، بهذا الخبر، وقال: فسكت علي عن) تلك الخطبة التي لابنة أبي جهل (وذلك النكاح) الذي عزم عليه وعن غيره، ولم يتزوج عليها ولا تسرى عليها حتى ماتت.
[٢٠٧١] (ثنا أحمد) بن عبد الله (بن يونس، وقتيبة بن سعيد - المعنى - قال أحمد) بن يونس (ثنا الليث، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة القرشي التيمي، أن المسور بن مخرمة ﵁ حدثه أنه سمع رسول الله ﷺ على المنبر يقول: إن بني هشام (١) بن المغيرة استأذنوا) النبي ﷺ (أن ينكحوا) أي: يزوجوا (ابنتهم من علي بن أبي طالب) ﵁.
فإن قيل: لفظ الحديث قبله أن عليًّا خطب بنت أبي جهل على فاطمة، وهنا: بني هشام (٢) بن المغيرة استأذنوا؟