رواية أحمد وابن ماجه من حديث محمد بن سلمة: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا ألقى الله في قلب امرئ منكم خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها" (١). وروي أيضًا عن أنس أن المغيرة بن شعبة أراد أن يتزوج امرأة فقال النبي ﷺ: "اذهب فانظر إليها" (٢). لفظ البيهقي: "إذا خطب أحدكم المرأة فقدر أن يرى منها ما يعجبه ويدعوه إليها فليفعل" (٣).
(فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل) حمل بعضهم الأمر للإرشاد والإباحة، ومال إليه ابن الصلاح (٤)؛ لأن قاعدة مذهب الشافعي في الأصول أن الأمر بعد الحظر للإباحة (٥)، ويؤيده رواية أحمد وابن ماجه: "فلا بأس أن ينظر إليها" (٦). والمشهور في مذهب الشافعي أنه سنة لورود الأمر به في أحاديث، وأنه قبل الخطبة؛ لأنه قد يعرض بعدها فيوحشها.
قال القرطبي في "تفسيره" في سورة الأحزاب: قال داود (٧): ينظر إلى سائر جسد التي يريد نكاحها تمسكًا بظاهر الحديث: "انظر إليها" (٨) انتهى.
ولهذا قال في الترجمة: الرجل ينظر إلى المرأة، ولعله أراد ما ينظر