تدرس المكي (عن جابر بن عبد الله ﵄: أن النبي ﷺ قال: من أعطى في صداق امرأة ملء كفيه) أي: مقدار ما يملأ كفيه (سويقًا) نصب على التمييز؛ لأنه تفسير للمقدار المذكور، وقال الكسائي: نصب على إضمار من أي: من سويق، والسويق هو ما يعمل من الحنطة والشعير، (أو تمرًا فقد استحل) أي: طلب الحل، وروى البيهقي من رواية يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن جده: أن النبي ﷺ قال: "من استحل بدرهم فقد استحل" (١). وروى الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال: "انكحوا الأيامى وأدوا العلائق"، قيل: وما العلائق؟ قال: "ما تراضى به الأهلون ولو بقضيب من أراك" (٢). وقد استدل بهذِه الأحاديث على أبي حنيفة أن أقل الصداق عشرة دراهم (٣). وعلى مالك في قوله: أقله نصاب السرقة، والنصاب عند مالك ثلاثة دراهم (٤). وفيه حجة للشافعي في قوله: ما صح أن يكون ثمنًا صح أن يكون صداقًا (٥) كما سيأتي.
(قال المصنف: رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن صالح بن رومان) بضم الراء (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم (عن جابر موقوفًا) قال