٣١ - باب فِي التَّزْوِيجِ عَلَى العَمَلِ يُعْمَلُ.
٢١١١ - حَدَّثَنِي القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ أَبِي حازِمِ بْنِ دِينارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ. فَقامَتْ قِيامًا طَوِيلًا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ زَوِّجْنِيها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِها حاجَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيء تُصْدِقُها إِيّاهُ". فَقَالَ ما عِنْدِي إِلَّا إِزارِي هذا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّكَ إِنْ أَعْطَيْتَها إِزارَكَ جَلَسْتَ وَلا إِزارَ لَكَ فالتَمِسْ شَيْئًا". قَالَ: لا أَجِدُ شَيْئًا. قَالَ: "فالتَمِسْ وَلَوْ خاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ". فالتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَهَلْ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ شَيء". قَالَ: نَعَمْ سُورَةُ كَذا وَسُورَةُ كَذا. لِسُوَرٍ سَمّاها. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قَدْ زَوَّجْتُكَها بِما مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ" (١).
٢١١٢ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنِي أَبِي حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنِي إِبْراهِيمُ بْنُ طَهْمانَ، عَنِ الحَجّاجِ بْنِ الحَجّاجِ الباهِلِيِّ عَنْ عِسْلٍ عَنْ عَطاءِ بْنِ أَبِي رَباحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَ هذِهِ القِصَّةِ لَمْ يَذْكُرِ الإِزارَ والخاتَمَ فَقَالَ: "ما تَحْفَظُ مِنَ القُرْآنِ". قَالَ سُورَةَ البَقَرَةِ أَوِ التِي تَلِيها. قَالَ: "فَقُمْ فَعَلِّمْها عِشْرِينَ آيَةً وَهِيَ امْرَأَتُكَ" (٢).
٢١١٣ - حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقاءِ، حَدَّثَنا أَبِي، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ راشِدٍ عَنْ مَكْحُولٍ نَحْوَ خَبَرِ سَهْلٍ قَالَ: وَكَانَ مَكْحُولٌ يَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣)