الراوي (١) (يا أيها الذين آمنوا) هكذا الرواية وليست في التلاوة (﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾) (٢) الجمهور بنصب الميم، وحمزة يجزمها، قيل: المعنى: أسألك بالله وبالرحم، وضعف؛ لقوله ﷺ: "من كان حالفًا فليحلف بالله" (٣)، فإذا لم يجز الحلف بغير الله فكيف يجوز بالرحم؟ وقال أبو إسحاق: معنى تساءلون به تطلبون به حقوقكم وحقوق ذوي الأرحام (٤). (﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾) (٥) أي: حفيظًا، فعيل بمعنى فاعل (﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾) (٦) روى البخاري عن مرة عن عبد الله قال: حق تقاته أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر (٧). وقال ابن عباس: هو أن لا يعصى طرفة عين (٨).
وذكر المفسرون أنه لما نزلت هذِه الآية قالوا: يا رسول الله من يقوى على هذا؟ وشق عليهم، فأنزل الله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٩) فنسخت هذِه الآية، وقيل: إن قوله: ﴿مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ بيان هذِه الآية، والمعنى: