طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ (١) أي: مترددون في قضاء حوائجكم (بآل) أي: أهل وأقارب (رسول الله ﷺ) ويحتمل أن يراد بآل رسول الله ﷺ نفسه (نساء كثير يشكون) إليهم (أزواجهن) من الضرب (فقال النبي ﷺ: لقد طاف) قال في "المحيط": طاف بالبيت طوافًا وطوفانًا، وأطاف بهذا الأمر أي: أحاط به فهو مطيف (٢) (بآل محمد) يعني: نفسه كما تقدم (نساء كثير) بينه ابن ماجه في "سننه" بأنهن سبعون امرأة، ولفظه: فأمر بضربهن فضربوا، فطاف بآل محمد ﷺ نساء كثير، فلما أصبح قال: "لقد طاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة كل امرأة تشكو زوجها" (٣). (يشكون أزواجهن) إلى رسول الله ﷺ (ليس أولئك) (. . .) (٤) يشكين أزواجهن (بخياركم) خياركم يعني أزواجهن، ولعله ﷺ علم أنهن مظلومات، ويحتمل أن يعود الضمير على النساء، ولفظ ابن ماجه: "فلا تجدون أولئك"، يعني: لأنهن لم يصبرن على ضرب أزواجهن الذي رخص فيه رسول الله ﷺ لهم لعظم حقهم عليهن، وقد تلطف رسول الله ﷺ بحسن عبارته وفصيح بلاغته حين لم يسميهن ولا ذمهن، بل أخبر أنهن لسن بالخيار ففهم المقصود من غير تصريح.
[٢١٤٧] (ثنا زهير بن حرب، ثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الحافظ (ثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله الحافظ (عن داود بن عبد الله