فلا يحل له استخدامه لكونه إذا وضعته لمدة يحتمل كونه من كل واحد منهما، فيجب عليه الامتناع من وطئها خوفًا من هذا المحذور، وهذا هو الظاهر في معنى الحديث.
قال القرطبي: وفي هذا الحديث تنبيه منه ﷺ على أن واطئ (١) الحامل له مشاركة في الولد، وبيانه أن ماء الوطء ينمي الولد ويزيد في أجزائه وينميه فيحصل مشاركة هذا الواطئ للأب، ولذلك قال ﵇: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه زرع غيره" (٢)، قال: وفيه من الفقه استحالة اجتماع الحرية والرق في شخص واحد، وأن من فيه شائبة بنوة لا يملك (٣).
[٢١٥٧] (ثنا عمرو بن عون) الواسطي البزاز (أنا شريك) بن عبد الله القاضي، أخرج له مسلم (عن قيس بن وهب) الهمداني الكوفي، أخرج له مسلم في الفتن (عن أبي الوداك) جبر بفتح الجيم وسكون الموحدة ابن نوف الهمداني، أخرج له مسلم.
(عن أبي سعيد الخدري ﵁ ورفعه) إلى النبي ﷺ (أنه قال في سبايا أوطاس) تقدم قريبًا (لا توطأ) أي: لا تحل أن توطأ؛ لما روى الدارقطني وابن أبي شيبة بلفظ: نهى رسول الله ﷺ أن توطأ حامل (٤). وكما يحرم الوطء يحرم تقبيلها والاستمتاع بها في غير الفرج؛ لأنه من