فَكُلُّهُمْ قَالُوا لا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوى مالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ أَبِي عَيّاشٍ أَنَّهُ شَهِدَ هذِه القِصَّةَ حِينَ جاءَ مُحَمَّدُ بْنُ إِياسِ بْنِ البُكَيْرِ إِلَى ابن الزُّبَيْرِ وَعاصِمِ بْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُما عَنْ ذَلِكَ فَقالا اذْهَبْ إِلَى ابن عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنِّي تَرَكْتُهُما عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ ثُمَّ ساقَ هذا الخَبَرَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَوْلُ ابن عَبَّاسٍ هُوَ أَنَّ الطَّلاقَ الثَّلاثَ تَبِينُ مِنْ زَوْجِها مَدْخُولًا بِها وَغَيْرَ مَدْخُولٍ بِها لا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ هذا مِثْلُ خَبَرِ الصَّرْفِ قَالَ: فِيهِ ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ يَعْنِي ابن عَبَّاسٍ (١).
٢١٩٩ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوانَ، حَدَّثَنا أَبُو النُّعْمانِ، حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ غَيْرِ واحِدٍ عَنْ طاوُسٍ أَنَّ رَجُلًا يُقالُ لَهُ: أَبُو الصَّهْباءِ كَانَ كَثِيرَ السُّؤالِ لابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَما عَلِمْتَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِها جَعَلُوها واحِدَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْبر وَصَدْرًا مِنْ إِمارَةِ عُمَرَ؟ قَالَ ابن عَبَّاسٍ: بَلَى كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِها جَعَلُوها واحِدَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وأَبي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ إِمارَةِ عُمَرَ فَلَمّا رَأى النّاسَ قَدْ تَتابَعُوا فِيها قَالَ: أَجِيزُوهنَّ عَلَيْهِمْ (٢).
٢٢٠٠ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ أَخْبَرَنا ابن جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابن طاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبا الصَّهْباءِ قَالَ لابنِ عَبَّاسٍ: أَتَعْلَمُ إِنَّما كَانَتِ الثَّلاثُ تُجْعَلُ واحِدَةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَثَلاثًا مِنْ إِمارَةِ عُمَرَ قَالَ ابن عَبَّاسٍ: نَعَمْ (٣).