- ﷺ وهو وسط الناس) بسكون السين أوسط إذا كان بمعنى بين فهو ساكن السين، تقول: جلست وسط القوم، أي: بينهم، أي لم ينتظره حتى يجده منفردًا ويسأله بينه وبينه بحيث لا يعلم أحد بحاله، بل سأله في ملأٍ من الصحابة ﵃.
(قال: يا رسول الله، أرأيت) تقدم (رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ ) تقدم جميع ذلك (فقال رسول الله: قد أنزل) الله تعالى (فيك وفي صاحبتك) فيه نسبةُ المرأة (١) للرجل على أن بينك وبينها صحبة ومعاشرة متقدمة (قرآن) قال القرطبي: يدل على أنه ﷺ علم أنه صاحب المسألة المتقدمة إما بقرائن الأحوال، وإما بالوحي (٢). والقرآن قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ (٣) الآيات (فاذهب) إليها (فأت بها) فيه أن المرأة إذا احتيج إلى حضورها إلى الحاكم فإرسال زوجها ليحضرها أولى من الأجنبي.
(قال سهل) بن سعد: (فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ) تقدم أن الزهري سأل سهلًا: ابن كم أنت يومئذٍ؟ قال: ابن خمس عشرة سنة، كما سيأتي.
فيه أن اللعان يكون بحضرة جمع من الأعيان والصلحاء لقوله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤) وقد حضر هذا اللعان سهل وابن