قال القرطبي: قول ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين. ظاهره أنه إشارة إلى كونه طلقها ثلاثًا. قال: وكذلك قوله ﷺ: التفريق بين كل متلاعنين (١). وللعلماء في قوله: سنة المتلاعنين تأويلان:
أحدهما: الفرقة بانقضاء اللعان.
والثاني: استحباب إظهار الطلاق بعد اللعان على مذهب من يستحبه.
[٢٢٤٦] (أخبرنا عبد العزيز بن يحيى) أبو الأصبغ الحراني، ثقة (ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عباس) بالموحدة والسين المهملة (بن سهل) أخرج له الشيخان.
(عن أبيه) سهل بن سعد الساعدي ﵁ (أن النبي ﷺ قال: لعاصم بن عدي ﵁ أمسك المرأة عندك) لعله أبعدها من أهلها وأمرها أن تعتد عند عاصم بن عدي خوفًا عليها من أقاربها أن تحملهم الغيرة ولحوق العار بهم أن يؤذوها، وقد أمر النبي ﷺ ولي الغامدية أن يحسن إليها إلى أن تضع خوفًا من ذلك، وإذا أبعدت عن أقاربها فصديق زوجها وأقاربها أولى أن تكون عنده، وأن عويمر ابن عم عاصم (حتى تلد) فيه أنه لاعنها وهي حامل، وأن لعان الحامل صحيح.
وفيه أن الحمل يعرف بأمارات وهو المشهور عند الشافعي وغيره (٢).
[٢٢٤٧] (حدثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي قال: حضرت لعانهما عند رسول الله ﷺ وأنا ابن خمس عشرة سنة) استدل به الشافعي على أن