"النهاية" في رواية: "إن جاءت به أصهب" يعني: دون تصغير، والأصهب الذي يعلو لونه صهبة وهي كالشقرة، قاله الخطابي (١)، ثم قال: والمعروف أن الصهبة مختصة بالشعر وهي حمرة يعلوها سواد.
قال: وفي الحديث: كان يرمي الجمار (٢) على ناقة له صهباء (٣) (أريصح) بضم الهمزة وكسر الصاد بعدها حاء مهملتين تصغير أرصح، وهو الخفيف عجز الأليتين، أبدلت السين منه صادًا.
قال في "النهاية": المعروف في اللغة أن الأرصح والأرسح هو الخفيف لحم الأليتين (٤)، وقال في الأرسح: هو الذي لا عجز له، أو هي لاصقة بظهره (٥).
قال: وقال الهروي: الأرصح الناتئ الأليتين (٦) (أثيبج) بفتح المثلثة والباء الموحدة بعدها جيم تصغير الأثبج وهو الناتئ الثبج ما بين الكاهل ووسط الظهر، وثبج كل شيء وسطه، ومنه حديث: "يركبون ثبج هذا البحر" (٧)، أي: وسطه، وأصل الكاهل من كاهل الجمل وهو مقدم ظهره الذي يكون عليه الحمل، وكاهل الرجل مقدم أعلى الظهر. واعلم أنه قد جاءت هذِه الصفات الثلاث غير منصرفة، وهي عند النحاة