وكذا على البيضاء على الأصح؛ لأنه يحسن العين ويحرم أيضًا أن تطلي به وجهها؛ لأنه يصفر الوجه فهو كالخضاب (١).
(قال: إنه يشب) بفتح الياء وضم الشين المعجمة (الوجه) أي يلونه ويحسنه ويوقده، من قولهم: شب النار إذا أوقدها، فتلألأت ضياءً ونورًا ومنه حديث: أنه ﷺ أنه اتزر ببردة سوداء فجعل سوادها يشب بياضه، وجعل بياضه يشب سوادها (٢). وفي رواية: أنه لبس مدرعة سوداء، فقالت عائشة: ما أحسنها عليك، يشب سوادها ببياضك وبياضك بسوادها، أي: تحسنه ويحسنها، ورجل مشوب إذا كان أبيض الوجه أسود الشعر (فلا تجعليه) عليك (إلا بالليل، وتنزعينه) (٣) بكسر الزاي، أي: عنك (بالنهار) رواية الشافعي: "اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار" (٤).
وفي الحديث إشارة إلى أنها لا تمنع من جعل الصبر على غير وجهها من بدنها؛ لأنه ﷺ إنما جعله يشب الوجه أي: يصفره، فيكون فيه زينة وسببه الخضاب (ولا تمتشطي بالطيب) يعني: بالغالية، (ولا بالحناء) بكسر الحاء والمد على وزن فعال (فإنه خضاب) للشعر كما أنه خضاب لليدين والرجلين، قال أصحابنا: يحرم عليها أن تمتشط بالطيبى (٥) والحناء وكذا ترجيل شعرها بالأدهان المطيبة كدهن البنفسج