وعلم به وجود القمر وكمال الشهر ومنع من رؤيته حائل جاز له أن يصوم بالعلم الذي حصل له. وهو وجه، قاله ابن سريج (١)، وابن قتيبة. وفي "البيان" في كتاب الصلاة عن صاحب "الفروع": إن كان يعلم الوقت بالحساب فهل يقبل قوله في دخول الوقت ودخول رمضان وجهان: المذهب أنه يعمل عليه بنفسه، وأما غيره فلا يعمل عليه (٢).
والجمهور على أنه لا يعمل بقول الحساب؛ لأن حساب النجوم لا مدخل له في الشرع وكذا رواه أبو داود (٣) عن ابن عباس مرفوعًا: "ما اقتبس رجل علمًا من النجوم إلا اقتبس شعبة من السحر".
[٢٣٢١] (حدثنا حميد بن مسعدة) بن المبارك (الشامي (٤) حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت) وثقه ابن معين (٥).
(حدثني أيوب قال: كتب ابن عبد العزيز إلى أهل البصرة: بلغنا عن رسول الله ﷺ) فيه العمل بالمكاتبة (فذكر نحو حديث ابن عمر عن النبي ﷺ) يعني: المتقدم عنه (زاد فيه: وأن) بفتح الهمزة على حذف حرف الجر (أحسن ما يقدر) بضم المثناة تحت وفتح الدال المخففة، ويجوز تشديدها أي: يقدر (له) الهلال بتمام العدة ثلاثين يومًا، وأراد به قوله ﷺ: "فاقدروا له" (أنا إذا رأينا هلال شعبان لكذا وكذا) يجوز أن