عِقالًا أَبْيَضَ وَعِقالًا أَسْوَدَ فَوَضَعْتُهُما تَحْتَ وِسادَتي فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَتَبيَّنْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَضَحِكَ فَقَالَ: "إِنَّ وِسادَكَ لَعَرِيضٌ طَوِيلٌ، إِنَّما هُوَ اللّيْلُ والنَّهارُ". قَالَ عُثْمانُ: "إِنَّما هُو سَوادُ اللّيْلِ وَبياضُ النَّهارِ" (١).
* * *
باب وقت السُّحور
[٢٣٤٦] (حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عبد الله بن سوادة) بن حنظلة (القشيري) ثقة (عن أبيه) سوادة بن حنظلة القشيري البصري، قال أبو حاتم: شيخ (٢)، ووثقه غيره (٣)، له حديث واحد وهو هذا، قال (سمعت سمرة بن جندب ﵁ يخطب) على المنبر (وهو يقول: قال رسول الله ﷺ: لا يمنعن) أي: لا يمنعنكم (من سحوركم) قال النووي (٤): ضبطناه بفتح السين وضمها، فالمفتوح اسم للمأكول، والمضموم اسم للفعل، وكلاهما صحيح هنا (أذان بلال) فيه جواز الأكل والشرب والجماع بعد الأذان الأول، وقيل: أذان الفجر الثاني. وفيه جواز الأكل بعد النية، ولا يفسد مرتبة الصوم بالأكل بعدها؛ لأن النبي ﷺ أباح الأكل إلى طلوع الفجر، ومعلوم أن النية لا تجوز عند الشافعي بعد الفجر (٥)، فدل على أنها سابقة وأن الأكل بعدها لا