الشافعي (١) (وهو آخذ بيدي) أي: قال حين كان آحذًا (٢) بيدي، وإنما ذكر أخذه بيده تأكيدًا وتقوية لاستماعه منه، ولما ذكر هذِه ذكر الزمان الذي كان فيه (لثمان عشرة) رواية أحمد: بعد ما مضى من الشهر ثمان عشرة ليلة (٣). فيه ذم الحجامة هذا اليوم، بل كرواية المصنف: "من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء" (٤).
(خلت من) شهر (رمضان) سنة ثمان (فقال) وهو آخذ بيدي (٥) (أفطر الحاجم والمحجوم) قال به أحمد، وبه قال جماعة من أصحابنا الجامعين بين الفقه والحديث منهم: ابن المنذر وابن خزيمة وأبو الوليد النيسابوري والحاكم أبو عبد الله، وهو قول عطاء (٦)، وعبد الرحمن بن مهدي (٧).
وقال أكثر العلماء من الصحابة وغيرهم: لا يفطر الحاجم ولا المحجوم بالحجامة (٨).
وأجابوا عن هذا الحديث بوجوه: أحدها: جواب الشافعي أنه منسوخ بحديث ابن عباس؛ لأن فيه - أعني حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم". بالإسناد الصحيح -: كنا مع