الحارث: فلما رأته زينب ضربت معهن، وكانت امرأة غيورًا (١).
(فلما صلى) رسول الله ﷺ (الفجر نظر إلى الأبنية) في رواية مالك: فلما انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف فيه، إذا أخبية (٢).
وفي رواية ابن فضيل: فلما انصرف من الغداة أبصر أربع قباب (٣). يعني: قبة له وثلاثة للثلاثة، وهذِه الرواية تبين أن المراد بقوله في الحديث ورواية مسلم (٤): وأمر غيرها من أزواج النبي ﷺ بخبائها فضرب. لا أن فيه تعميم أزواج النبي ﷺ بذلك، ويدل على ذلك رواية ابن عيينة عند النسائي، فلما صلى الصبح إذا هو بأربعة أبنية، قال: "لمن هذِه؟ " قالوا: لعائشة وحفصة وزينب (٥).
(فقال: ما هذِه) الأخبية (آلْبِرَّ) بهمزة الاستفهام ممدودة (٦) وبغير مد مع التسهيل، والبر بالنصب على أنه مفعول "تردن" مقدمًا، وفي رواية ابن فضيل: "حملهن على هذا البر؟ انزعوها" (تُردن) بضم أوله، قال) فأمر ببنائه فقُوِّضَ) بضم القاف وتشديد الواو المكسورة وبعدها ضاد معجمة، أي: نقض وأزيل، وكأنه ﷺ خشي أن الحامل لهن على ذلك المباهاة والتنافس الناشئ عن الغيرة؛ حرصًا على القرب منه خاصة، فيخرج الاعتكاف عن موضوعه، أو لئلا يضيق المسجد على المصلين، أو