أن له أن يخرج منه لعيادة المريض (١).
قال الأصحاب: والبقاء (٢) في المعتكف وعيادة المريض سواء، لكن إن خرج المعتكف لما لابد له منه فلا يسأل عن المريض في طريقه ولا يعرج عليه للوقوف عنده، قال صاحب "الشامل": هذا مخالف للسنة، والأفضل البقاء على اعتكافه للحديث، ولأن النبي ﷺ كان لا يخرج من الاعتكاف لعيادة المريض، وكان اعتكافه تطوعًا.
قال النووي: والمذهب ما قال الأصحاب (٣).
(وقال) محمد (بن محمد بن عيسى قال: إن كان النبي ﷺ) أي: إن الأمر والشأن كان النبي (يعود المريض وهو معتكف) فيه: دليل على أن المعتكف يجوز له أن يعود المريض، وهو قول علي ﵁، وبه قال سعيد بن جبير والنخعي والحسن (٤)، وهو إحدى الروايتين عن أحمد (٥)، ويدل عليه ما رواه أحمد والأثرم، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁-قال: إذا اعتكف الرجل فليشهد الجمعة وليعد المريض وليشهد الجنازة، وليأت أهله ويأمرهم بالحاجة وهو قائم (٦).