وقد روى الترمذي (١) في حديث حسن صحيح، والبيهقي (٢) واللفظ له عن صفوان بن عسال ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "إن من قبل المغرب لبابًا مسيرة عرضه أربعون عامًا - أو سبعون سنة - فتحه الله تعالى للتوبة يوم خلق السماوات والأرض، فلا يغلقه حتى تطلع الشمس منه".
وعن ابن مسعود قال رسول الله ﷺ: "للجنة ثمانية أبواب: سبعة مغلقة وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه". رواه أبو يعلى، والطبراني بإسناد جيد (٣).
[٢٤٨٠] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) العبسي (حدثنا جرير، عن منصور) بن المعتمر (عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس) ﵄ (قال: قال رسول الله ﷺ يوم الفتح) يعني (فتح مكة) شرفها الله تعالى (لا هجرة) أي: لا تجب الهجرة من مكة إلى المدينة بعد فتح مكة؛ لأن الله تعالى لما فتح مكة دخل الناس في دين الله أفواجًا، وبقي وجوب الهجرة من المواضع التي لا يتأتى فيها أمر الدين كما تقدم [(ولكن جهاد ونية) أي: لن بقي فرض الجهاد والنية الصالحة على