وروى أبو الشيخ في كتاب "اليواقيت" بإسناده عن النبي ﷺ: "تمام الرباط أربعون يومًا" (١).
وروى نافع عن ابن عمر أنه قدم على عمر بن الخطاب من الرباط، فقال له: كم رابطت؟ قال: ثلاثين يومًا. قال: عزمت عليك إلا رجعت حتى تتمها أربعين يومًا (٢).
وأفضل الرباط المقام بأشد الثغور خوفًا، وفضل الرباط في ثغر عسقلان؛ لما روى الدارقطني في كتابه المخرج على الصحيحين بإسناده عن ابن عمر: أن النبي ﷺ صلى على مقبرة فقيل: يا رسول الله، أي مقبرة هي؟ قال: "مقبرة بأرض العدو، يقال لها: عسقلان يفتتحها ناس من أمتي، يبعث الله منها سبعين ألف شهيد، فيشفع الرجل في مثل ربيعة ومضر، ولكل مكان عروس، وعروس الجنة عسقلان" (٣).
وبإسناده عن ابن عباس أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: إني أريد أن أغزو. فقال: "عليك بالشام وأهله، ثم الزم من الشام عسقلان فإنها إذا