[٢٥٠٥] (حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثني علي بن الحسين) ابن واقد [بن أبي سعيد] (١) (عن أبيه) الحسين بن واقد (عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا﴾ أي: إن لم تخرجوا جميعكم مع نبيكم إلى الجهاد (﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾) قال الزجاج (٢): هذا وعيد شديد في التخلف عن الجهاد.
(و) قال تعالى: (﴿مَا كَانَ﴾) ينبغي (﴿لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾) النبوية؛ وهم مزينة وجهينة وأشجع وأسلم (﴿أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾) في غزوة يغزوها (إلى قوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾) [من الجهاد] (٣) (نسختها) أي: نسخت هذِه الآية والتي قبلها (الآية التي تليها) في التلاوة وهي قوله تعالى: (﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ﴾) هذا نفي، ومعناه النهي عن أن ينفروا (﴿لِيَنْفِرُوا﴾) أي يخرجوا إلى العدو (﴿كَافَّةً﴾) أي: جميعًا. وسبب النهي أن الله لما عاتب الثلاثة الذي تخلفوا عن الجهاد في غزوة تبوك قال المؤمنون: والله لا نتخلف عن غزوة يغزوها رسول الله ﷺ[أبدًا، فلما أمر رسول الله ﷺ] (٤) بعد ذلك بالخروج إلى الجهاد نفر المسلمون جميعًا إلى الجهاد وتركوا رسول الله ﷺ بالمدينة وحده، فأنزل الله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ