بالعطف على ما قبله، لفظ ابن ماجه: "والممد به" (١).
(ومنبله) قال المنذري (٢): هو بضم الميم وفتح النون وتشديد الباء الموحدة وكسرها، والظاهر أن الضمير في منبله عائد إلى الرامي، يقال: نبلته وأنبلته: ناولته النبل إذا رمى به العدو.
قال البغوي (٣): هو الذي يناول الرامي النبل، وهو يكون على وجهين:
أحدهما: يقوم بجنب الرامي أو خلفه فيناوله النبل واحدًا بعد واحد. والثاني: أن يرد عليه النبل المرمي به.
قال المنذري (٤): ويحتمل أن يكون المراد بقوله: منبله. أي: الذي يعطيه للمجاهد ويجهزه به من ماله إمدادًا له وتقوية، ويدل على هذا ما في رواية البيهقي (٥): سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن الله تعالى يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير، والذي يجهز به (٦) في سبيل الله، والذي يرمي به في سبيل الله ".
وفي الحديث أن النبي ﷺ قال: "كنت أنبل على عمومتي (٧) يوم الفجار" (٨).