الأزدي (١) (عن محمد بن إسحاق) [صاحب المغازي] (٢) (عن إسماعيل ابن أمية، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: لما أصيب إخوانكم) الذين قتلوا (بأحد) أي: في غزاة أحد (جعل الله أرواحهم في جوف) أي: في أجواف، كما في رواية الترمذي (٣) (طير خضر) أي: طيور خضر.
قال النووي (٤): فيه أن الأرواح باقية لا تفنى كما هو مذهب أهل السنة خلافا للمبتدعة. وفي حديث: في حواصل طير (٥). وفي آخر عن قتادة: في صورة طير بيض (٦). وهو الأشبه لقوله: تأوي إلى قناديل تحت العرش.
قال القرطبي (٧): لا محالة أنهم ماتوا، وأن أجسادهم في التراب وأرواحهم في الجنة. قال: ومنهم من يقول: ترد إليهم أرواحهم في قبورهم فينعمون كما تعذب أرواح الكفار في قبورهم. وقال مجاهد (٨): يرزقون من ثمر الجنة، أي: يجدون ريحها وليسوا فيها.