خمس عشرة سنة، وعمر حتى أدرك الحجاج وامتحن به.
(قال رسول الله: ثنتان) أي: دعوتان (لا تُرَدَّان - أو قلما تُرَدَّان -) هذا ظاهر في أن الدعاء منه مردود ومنه مقبول عند الله فيقبل الله ما يشاء ويرد ما يشاء، كما قال تعالى: ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ﴾ (١)، وهذِه الآية مقيدة لقوله ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (٣)، ويبن هذا الحديث رواية ابن خزيمة (٤): "ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء وقلما يرد على داعٍ دعوته".
(الدعاء عند) حضور (النداء) ورواية ابن حبان (٥): "عند حضور الصلاة"، وفي رواية له (٦): "ساعتان لا ترد على داعٍ دعوته: حين تقام الصلاة". فيحتمل أن يراد بالنداء إقامة الصلاة كما في هذِه الرواية، لكن الظاهر أن المراد بالنداء الأذان لما روى الحاكم (٧): "إذا نادى المنادي فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء، فمن نزل به كرب أو شدة [فليتحين] (٨) المنادي ". أي: ينتظر بدعوته حين يؤذن