(عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: أهديت) بضم الهمزة وكسر الدال (لرسول الله بغلة) البغال التي أهديت لرسول الله ﷺ ست من ست، وهم: المقوقس، وفروة بن عمير الجذامي، وابن العَلْماء صاحب أيلة، وصاحب دومة الجندل، والنجاشي، ويقال: كسرى.
(فركبها) فيه دليل على ركوب الدابة التي تهدى، ولبس الثوب، والأكل من الطعام الذي يهدى بحضرة مهديه وفي غيبته، فإن فيه تطييبًا لقلب المهدي وتألفًا له، وفيه دليل على جواز ركوب البغل واقتنائه وبيعه وشرائه. (فقال علي) ﵁: يا رسول الله (لو حملنا الحمير على الخيل) فيه استعمال حمل في (١) الحمير، وتقدم أنه يقال فيه: طرق ونزا (فكانت لنا) خيل (مثل) بالرفع (هذِه. فقال رسول الله ﷺ: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون) رواه ابن حبان (٢) في "صحيحه" (٣).
وقال: هم الذين لا يعلمون النهي عنه، أي: إنما يقول ذلك من لا سجية له في العلم لفرط غباوته.
وروى الترمذي (٤) عن ابن عباس: كان رسول الله ﷺ عبدًا مأمورًا ما اختصنا دون الناس بشيء إلا بثلاث: أمرنا أن نسبغ الوضوء، وألا (٥) نأكل الصدقة، وأن لا ننزي حمارًا على فرس. قال: حديث حسن