ابن جابر، عن زيد بن أرطاة الفزاري، عن جبير بن نفير الحضرمي أنه سمع أبا الدرداء) عويمر بن عامر الأنصاري.
(يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ابغوني) بهمزة وصل مكسورة؛ لأنه من فعل ثلاثي، أي: اطلبوا لي (الضعفاء) يعني: صعاليك المسلمين أستعين بهم وأسير معهم، قال الله تعالى: ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ (١) أي: يطلبون لكم ما يشق عليكم، فإذا قلت: أبغني بقطع الهمزة، فمعناه: أعنيِّ على الطلب، وأصل البغاء الطلب، ومنه (٢) الباغية؛ لأنها تطلب الفساد، وبوب البخاري على هذا الحديث (٣): باب من استعان بالضعفاء والصالحين، وبوب الترمذي (٤): باب الاستفتاح بصعاليك المسلمين. ورواه البخاري (٥) عن مصعب بن سعد قال: رأى سعد ﵁ أن له فضلًا على من دونه فقال رسول الله ﷺ: "هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم". ورواه النسائي (٦) عن سعد أيضًا، ولفظه عن سعد أنه ظن أن له فضلًا على من دونه من أصحاب النبي ﷺ فقال نبي الله ﷺ: "إنما نصر الله هذِه الأمة بضعفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم".
ومعنى الحديث على ما بوب عليه أبو داود وغيره: أن النبي ﷺ كان إذا حصل على العسكر خوف يقول: "اطلبوا لي صعاليك المسلمين