لأن (مَرة) مِن مفهوم العَدد وليس هُو حجة، وفي "المُستدرك" و"سُنن أبي مُسلم الكجي": عن بشر بن المفضل (١) عن ابن عقيل عن الرُّبيع صَببت (٢) على رسُول الله ﷺ فتوضأ، وقال لي: "اسْكبي عليَّ" فسَكبتُ.
(وَوَضَّأَ يَدَيْهِ) إلى المرفقين (ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَينِ) هَكذا (٣) رواهُ الترمذي وقال في (٤) (يَبْدَأُ): بدأ (بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ثُمَّ بِمُقَدَّمِهِ وَبِأُذُنَيهِ كِلْتَيهِمَا) بسكون المثناة تحت (ظُهُورِهِما وَبُطُونِهِما) بالجَر فيهما عَلى البَدَل، وهَكذا للترمذي، ولم يَذكر ما بعده مِنَ الرِّجلين، وقال: حَديث حسَن. قال: وحَديث عَبد الله بن زيد أصح مِن هذا، وأجود إسنادًا (٥).
ولفظ حَديث عَبد الله بن زَيد الذي أشارَ إليه عند مَسْحِ رأسِهِ بيديه: فأقبل بهما وأدبَر، بدأ (٦) بمقدم رَأسه ثم ذَهب بهما إلى قفاه ثم ردَّهما حَتى رَجَعَ إلى المكان الذي بدأ منه ثمَّ غسل رجليه. ثم قالَ بعده: حَديث عَبد الله بن زَيد أصَح شيء في هذا البَاب وأحسن (٧). وبه يقول الشافعي (٨)، وأحمد، وإسحاق (٩)، وحَديث عَبد الله بن زَيد المتفق