١٠٣ - باب في لُزومِ السّاقَةِ
٢٦٣٩ - حَدَّثَنا الحسَنُ بْن شَوْكَرٍ، حَدَّثَنا إِسْماعِيلُ ابن عُلَيَّةَ، حَدَّثَنا الحجّاجُ بْنُ أَبي عُثْمانَ، عَنْ أَبى الزُّبَيْرِ أَنَّ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُمْ قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَخَلَّفُ في المسِيرِ فيزْجي الضَّعِيفَ وَيُرْدِفُ وَيَدْعُو لَهُمْ (١).
* * *
باب في لزوم الساقة
أي: الذين يساق بهم، والساقة جمع سائق كالقادة جمع قائد.
[٢٦٣٩] (حدثنا الحسن بن شوكر) البغدادي (حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، حدثنا الحجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ يتخلف في المسير) أي: يتأخر ليسير في آخر القوم (فيُزْجِي) بضم الياء وإسكان الزاي أي: يسوق (الضعيف) أي: الذي دابته ضعيفة، وهذا سبب تخلفه في المسير، يقال: أزجيت المطي وزجيتها إذا سقتها، ومنه قوله تعالى: ﴿يُزْجِي سَحَابًا﴾ (٢) أي: يسوقه (٣)، و ﴿يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ﴾ (٤) أي: يسيره.
فيه أنه يستحب للأمير أن يسير آخر الركب ويرفق بالجيش ويسير بهم سير أضعفهم؛ لئلا يشق عليهم، ويسوق بمن دابته ضعيفة إذا اعتلت.