١٢٤ - باب في الأَسِيرِ يُوثَقُ
٢٦٧٧ - حَدَّثَنا مُوسَى بْن إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ -يَعْنَي: ابن سَلَمَةَ- أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيادٍ، قالَ: سَمِعْتُ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُول: "لَقَدْ عَجِبَ رَبُّنا ﷿ مِنْ قَوْمٍ يُقادُونَ إِلى الجَنَّةِ في السَّلاسِلِ" (١).
٢٦٧٨ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبي الحَجّاجِ أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الوارِثِ، حَدَّثَنا محَمَّد بْنُ إِسْحاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ مَكِيثٍ قالَ: بَعَثَ رَسُول اللهِ ﷺ عبْدَ اللهِ بْنَ غالِبٍ اللَّيْثَيَّ في سَرِيَّةٍ وَكُنْتُ فِيهِمْ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشُنُّوا الغارَةَ عَلَى بَنَي المُلَوِّحِ بِالكَدِيدِ، فَخَرَجْنا حَتَّى إِذا كُنّا بِالكَدِيدِ لَقِينا الحارِثَ ابنَ البَرْصاءِ اللَّيْثَيَّ فَأَخَذْناهُ فَقالَ: إِنَّما جِئْت أُرِيدُ الإِسْلامَ وَإِنَّما خَرَجْت إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْنا: إِنْ تَكُنْ مُسْلِمًا لَمْ يَضُرَّكَ رِباطُنا يَوْمًا وَلَيْلَةً وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ نَسْتَوْثِقُ مِنْكَ فَشَدَدْناهُ وِثاقًا (٢).
٢٦٧٩ - حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ حَمّادٍ الِمصْرِيُّ وَقُتَيْبَةُ، قالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ فَجاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنَي حَنِيفَةَ يُقالُ لَة: ثُمامَةُ بْنُ أُثالٍ سَيِّدُ أَهْلِ اليَمامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسارِيَةٍ مِنْ سَوارَي المَسْجِدِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقالَ: "ماذا عِنْدَكَ يا ثُمامَةُ؟ ". قالَ: عِنْدَي يا مُحَمَّدُ خَيْرٌ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شاكِرٍ، وَانْ كُنْتَ تُرِيدُ المالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ ما شِئْتَ. فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذا كانَ الغَدُ ثُمَّ قالَ لَهُ: "ما عِنْدَكَ يا ثُمامَةُ". فَأَعادَ مِثْلَ هذا الكَلامِ فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حتَّى كانَ بَعْدَ الغَدِ فَذَكَرَ مِثْلَ هذا فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَطْلِقُوا ثُمامَةَ".