رسول الله ﷺ) وهذا معجزة ثانية لرسول الله ﷺ (١) في إخباره بمصارع القوم؛ إذ وقع ذلك ووجد كما أخبر ولم يتعد أحد مصرعه (فأمر بهم رسول الله ﷺ) أن يلقوهم في البئر (فأُخذ بأرجلهم) فيه جواز أخذ قتيل الكفار وسحبهم بأرجلهم، وكذا ما يذبح من الأنعام (فسحبوا) والسحب جر بعنف (فألقوا) بضم الهمزة والقاف (٢) أي: طرحوا (في قَلِيب) بفتح القاف وكسر اللام (بدر) وهو البئر قبل أن يطوى بالحجارة، وهو حفيرة قلب ترابها.
وفيه دليل على أن الكافر الحربي لا يغسل ولا يكفن ولا يدفن بل يرمى في بئر، ويجوز إغراء الكلاب عليه.
قال ابن هشام في "السيرة" (٣): لما أمر رسول الله ﷺ بالقتلى أن يطرحوا في القليب طرحوا فيه إلا ما كان من أمية بن خلف فإنه انتفخ في درعه فملأها فذهبوا ليحركوه فتزايد فأقروه فألقوا عليه ما غيبه من التراب والحجارة، فلما ألقاهم في القليب وقف عليهم فقال: "يا أهل القليب هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا .. ؟ " الحديث.