من الفتح (﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾) قال أبو علي: هو المكان الذي يسمى الحديبية الذي كان نزله رسول الله ﷺ (إلى آخر الآية) ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾.
[٢٦٨٩] (حدثنا محمد بن يحيى بن فارس) الذهلي (قال: حدثنا عبد الرزاق) بن همام (قال: أخبرنا معمر) بن راشد البصري (عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعِم، عن أبيه) جبير بن مطعِم بن عدي بن نوفل القرشي.
(أن النبي ﷺ قال لأُسارى بدر) من المشركين حين أسرهم، يحتمل أن يكون التقدير: قال عن أسارى بدر (لو كان مطعم بن عدي) بن نوفل ابن عبد مناف، وهو أبو جبير بن مطعم ﵁.
(حيًّا ثم كلمني في هؤلاء النتنى) بفتح النون، وإسكان التاء، جمع النتن بكسر المثناة، كزمنى جمع زمن، بوزن فعلى، جمع كثرة لما دل على هلك أو توجع أو ما في معناه كقتيل وقتلى، وأسير وأسرى، ومريض ومرضى، والنتن كل شيء يستقبح من الريح وغيره، سماهم نتنى لكفرهم.
(لأطلقتهم له) قال سفيان: كانت له عند النبي ﷺ يد، وكان مطعم معظمًا في قريش، وهو الذي قام بنقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم وبني المطلب. قال الخطابي (١): فيه دليل على جواز إطلاق الأسير والمن عليه من غير فداء، كما بوب عليه أبو داود.