"مسند الإمام أحمد" (١) واسمه عامر (عن) أبيه كما هو في "مسند أحمد" (٢).
(عبد الله بن مسعود قال: تَفَّلني رسول الله ﷺ) ورواية أحمد في "مسنده" (٣) عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه أنه وجد أبا جهل يوم بدر وقد ضربت رجله، وهو صريع، وهو يذب الناس عنه بسيف له، فأخذته، فقتلته به، فنفلني رسول الله ﷺ[سيفه] (٤).
فإن قلت: قد جاء في الصحيحين (٥) أنهما ابنا عفراء ابن الجموح (٦) يعني: معاذًا ومعوذًا، وهو مخالف لما هو هنا.
ويمكن الجمع بينهما بأن الفتيان هما أثخناه فقضى النبي ﷺ بسلبه لهما إلا سيفه، ونفل ابن مسعود سيفه الذي تمم قتله به فقط دون بقية السلب. (يوم) وقعة (بدر) الأولى (سيف أبي جهل) عمرو بن هشام، وكان يكنى بأبي الحكم فكناه النبي ﷺ أبا جهل فغلبت عليه هذِه الكنية.
وأصل النفل زيادة يشرطها الإمام أو الأمير لمن يفعل ما فيه نكاية للكفار كالتقدم على طليعة أو الهجوم على قلعه، وإنما يفعل ذلك إذا