حضرها، ومنهم من قال: لم يحضر إلا بعد الفتح، ذكر البخاري في كتاب المغازي (١) ما يدل لحضوره إياها قال فيه: عن ثور بن زيد أن سالم بن مطيع سمع أبا هريرة يقول: افتتحنا خيبر فلم نغنم ذهبًا ولا فضة .. الحديث، وفي طريق أخرى قول أبي هريرة: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى (٢) خيبر، وكذا ذكره البخاري أيضًا في الأيمان والنذور (٣).
قال موسى بن هارون: وهم ثور بن يزيد؛ لأن أبا هريرة لم يخرج مع النبي ﷺ إلى خيبر، إنما قدم بعد خروجه (٤).
وروى عنبسة (٥) بن سعيد عن أبي هريرة ﵁ قال: أتيت النبي ﷺ بخيبر بعدما افتتحها (٦).
قال السبكي: هذِه ثلاثة أقوال، أصحها: أن أبا هريرة ﵁ قدمها بعد خروج النبي ﷺ وقبل الفتح، ولذلك أسهم له منها.
والصحيح المقطوع به أنه شهدها، وإنما المنكر كونه خرج إليها من المدينة. وذكر ابن بطال (٧) وغيره: أن أبا هريرة ﵁ قدم المدينة هو ونفر