الفزاري (مددًا) أي: زيادة لهم في القوة على عدوهم، فجلسوا يتضحون. أي: يتغدون وجلست على رأس قرن بفتح القاف وإسكان الراء وهو الجبل الصغير، قال الفزاري: ما هذا الذي أرى قالوا: لقينا من هذا البرح، والله ما فارقنا منذ غلس يرمينا حتى انتزع كل شيء في أيدينا (١).
(فقال: ليقم إليه نفر منكم، فقام إليه منهم أربعة) نفر (قال: فصعِدوا) بكسر العين، رواية مسلم: فصعد إلى أربعة منهم (الجبل فلما أسمعتهم) رواية مسلم: فلما أمكنوني من الكلام (قلت: أتعرفونني؟ قالوا: لا، ومن أنت؟ قال: قلت: أنا) سلمة (ابن الأكوع) فيه تسمية الرجل نفسه للعدو ليعرفوه إذا كان مشهورًا عندهم بالنجدة والشجاعة.
(والذي كرَّم) بتشديد الراء (وجه محمد ﷺ) على وجوه بني آدم (لا يطلبني رجل منكم فيدركني) برفع المضارعين؛ إذ لا طلب فيهما.
(ولا أطلبه فيفوتني) رواية مسلم: إلا أدركته. فيه مدح الإنسان نفسه عند العدو، ووصفه (٢) بالشجاعة ليرهب خصمه ويوقع الرعب في قلوبهم كقول علي:
أنا الذي سمتني أمي حيدرة ... أكيلهم بالسيف كيل السندرة (٣)