وخير رجالنا سلمة"، قال: ثم أعطاني رسول الله ﷺ: سهم الفارس، وسهم الراجل. وذكر البيهقي تلو ذلك سندًا متصلًا، وقال: إنه رواية مسلم (١).
وللشافعي في الأجير على سياسة الدواب ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه لا يستحق؛ لأنه لم يخرج لقصد النصرة، ويشهد له رواية يعلي بن أمية المتقدمة (٢).
والثاني: يستحق إن قاتل، وإن لم يقاتل فلا، ويشهد له هذا الحديث.
والثالث: أنه يخير بين إسقاط الأجرة وطلبها، فإن أعرض عن الأجر استحق السهم وإلا فلا (٣).
ولقائل أن يقول: ليس في الحديث المتقدم أن سلمة كان مستأجرًا، وعلى تقدير ذلك فليس في الخبر ما يدل على أنه ﵇ قضى له بالسهم مع الأجرة، وذلك هو المدعى.