الشافعي في القديم (١): عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله ﷺ أخذ وبرة من بعير، وفي رواية: أخذ وبرة من الأرض.
وذكره في "البسيط" وزاد فيه: أن ذلك حين انصرافه من خيبر. وفي "الوسيط" (٢): أخذ وبرة البعير أو من غيره، وأخرج البيهقي (٣) بسنده عن أم حبيبة بنت العرباض عن أبيها: أن النبي ﷺ أخذ وبرة من الفيء (ثم قال: ولا يحل لي من غنائمكم) ورواية الشافعي في القديم: "ما لي مما أفاء الله عليكم"، ورواية المصنف تدل على أن المراد بما أفاء الله الغنيمة نسخة، قال: "ولا مثل هذا"، وفي رواية (مثل هذه إلا الخمس) وأخرج البيهقي بسنده عن أم حبيبة بنت العرباض، عن أبيها: أن النبي ﷺ أخذ وبرة من الفيء، فقال: "ما لي من هذِه إلا ما لأحدكم إلا الخمس" (٤).
ومعلوم أن أحدهم ليس له شيء إلا من الخمس، فإن أربعة أخماسه للنبي ﷺ، ولذلك قال البيهقي لما ذكره (٥): وفي هذا دلالة على أنه كان يستحق من الغنيمة سهمًا لأجل قوله: "إلا ما لأحدكم" (٦) وهو سهم فارس إن كان فارسًا، وسهم راجل إن كان راجلًا.