وسكون اللام فيهما، وهو زجر للناقة إذا حملها على السير، يقال لها: (حل) ساكنة اللام فإذا كررت وقلت: (حل حل) كسرت اللام الأولى منونًا، وسكنت اللام الثانية كقولك: بخ بخ، وصه صه (١). (خَلأتِ) بفتح الخاء المعجمة وهمزة قبل التاء (٢). والخلأ في الإبل كالحران في الخيل (القصواء) الناقة التي قطع طرف أذنها، ولم تكن ناقة النبي ﷺ كذلك، وإنما كان لقبًا لها، وقيل كذلك.
(مرتين، فقال النبي ﷺ: ما خلأت وما ذاك لها بخُلُق) بضم الخاء واللام، أي: عادة سبقت.
(ولكن حَبَسَها حابس الفيل) أي: الذي حبس الفيل عن دخول مكة، قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ (٣).
ووجهه أنه لو دخل ﷺ عامئذٍ لم يؤمن وقوع قتال كبير، وقد سبق في العلم القديم إسلام جماعة منهم؛ فحبس عن ذلك كما حبس الفيل؛ إذ لو دخل أصحاب الفيل مكة قتلوا خلقًا كثيرًا، وقد سبق العلم بإيمان قوم، فلم يكن للفيل عليهم سبيل فمنع سببه، كذا قالوا (٤).
ويمكن أن يقال أنه ﷺ كان خرج إليهم على أنهم إن صدوه عن البيت قاتلهم فصدوه وبركت الناقة، فعلم أنه أمر من الله، فقاضاهم على اعتمار العام القابل.