قال (ثَنَا) عبد الله (ابْنُ وَهْب) قال: (حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ) الحَضرمي قاضي الأندَلس أخرج لهُ مُسْلم (عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ) المَدَني لهُ مُتَابعَة في مُسْلم (عَن أَبِي مَعْقِلٍ) بفتح الميم وسُكون المهملة ثم قاف مَكسُورة. ذكرهُ ابن عبد البر ممن لم يذكر له اسم سِوى كنيَته (١) وهو مجهول وليسَ بالقسملي (٢).
(عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: رأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ وَعَلَيهِ عِمَامَةٌ قِطْرِيَّةٌ) بِكسْر القاف وإسْكان الطَّاء المهملة، وهي ثياب حُمر لهَا (٣) أعلام فيها بَعض الخشُونة، وهي ضَرْب مِنَ البرود يُقَالُ لها: القطريَّة.
وقيل: هي حُلل جيَاد (٤) تحمل من قِبَل البَحرين مَوضع بين (٥) عمان (٦) وسَيف البحر قالهُ الأزهري (٧) ويُقالُ لتِلك القرية: قطر بفتح القاف والطاء، فَلما دَخَلت عَليها يَاء النسب (٨) كسروا القَاف وخففوا الطَّاء، وفيه دليل على جَواز لبس العمامة التي لها عَلم أحمرَ أو (٩) أسْود أو غَيرهما مِنَ الألوَان لا الأصْفر والأزرَق فإنه صارَ علمًا لأهل الكتَاب.
(فَأدْخَلَ يَدَيه مِنْ تَحْتِ العِمَامَةِ) يَعني: كفيه، وفيه دليل على فضيلة