بماء، فيه دليل على أن المَاشي في الطريق إذا أرَادَ قضاء الحَاجة أن يَنحرف عن الطريق والأيسَر أولى من الأيمن (رَسُولُ الله ﷺ (١) وَأَنا مَعَهُ) فيه ذهَاب التلميذ مع أستاذه ومُعلمه إذا ذَهب لقضَاء حَاجَته أن يذهبَ معهُ بماء الوضُوء يحملهُ معهُ، وإن احتاج إلى أحجار يستجمر بها فيناوله (فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ).
قال في "الاستذكار": فيه من العلم ضروب منها: خروج الإمَام بنَفسه في الغزو لجهَاد (٢) العَدُو، وكانَت تلك غَزوَة تَبوك آخِر غَزوة غزاها رَسُول الله ﷺ بَنَفسه، وذلك في سَنة تسع مِنَ الهجرة، وهي الغَزوة المعرُوفة بغزوة (٣) العسرة.
قال ابن إسحاق: خرج رسُول الله ﷺ إلى تبوك فصَالحَهُ أهل أيلة، وكَتَب لهُم كتابًا، وفيه أدب الخَلاء والبُعد عن الناس (٤).
(قَبْلَ الفَجْرِ) فيه فَضيلة الوضوء قبل دُخول (٥) الوقت (فَعَدَلْتُ مَعَهُ).
قال ابن عبد البر (٦): في الآثار كلها إن الإدَاوَة كانت مع المغيرة، وليس في شيء منها أنه ناوَلها رسول الله ﷺ فَذَهب بها، ثم لما انصرف ردها إليه قال: وفي حَديث الشعبي عَن عُروة بن المغيرة عن أبيه: فخرجَ لحاجَته ثم أقبل فلقيته بالإدَاوَة.