قال المهلب: وفيه دليل على طهورية الماء الذي يتوضأ به (١). يعني: أو يغتسل؛ لأنه لو كان نجسا لما صبه عليه.
وفيه التبرك بفضل ماء الفضل كما ورد عن علي أنه كان يشرب عقب الوضوء من فضل ماء وضوئه للتبرك (٢). وفيه التبرك بآثار الصالحين من فضل طهور وأكل ولبس وغير ذلك مما ترتجى به البركة؛ ولأنه مما يتداوى به (٣). (فَأَفَقْتُ) من الإغماء ببركة الماء الذي صبه علي (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، كَيفَ أَصْنَعُ فِى مَالِي وَلِي أَخَوَاتٌ؟ ) وللترمذي (٤): كان لي تسع أخوات (قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ المَوارِيثِ) (٥) وهي: (﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِى الكَلَالَةِ﴾) أنزل الله تعالى في الكلالة آيتين إحداهما في الشتاء وهي التي في أوائل النساء والأخرى في الصيف وهي هذِه الآية (٦). ومعنى ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾: يطلبون منك الفتوى وهي تبيين المشكل من الأحكام ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ﴾ أي: يبين لكم الحكم في توريث الكلالة، قال القرطبي] (٧) الصواب أن الكلالة هم الذين يرثون من غير ولده ووالده لصحة حديث جابر (٨).