سعيد (النحوي (١) عن عكرمة، عن ابن عباس) ﵄ في قوله تعالى: (﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا﴾) أي: هجروا أوطانهم وأوطارهم وأموالهم وقومهم في نصرة الله حبًّا لله ولرسوله ﴿وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا﴾ يعني الأنصار أسكنوا المهاجرين ديارهم ونصروهم على أعدائهم أولياء بعضهم أولياء بعض في الميراث يتوارثون فيما بينهم بالهجرة والنصرة (و) كان (﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا﴾) أوطانهم ولا أموالهم (فكان الأعرابي) منهم (لا يرث) قريبه (المهاجر) إذا مات (ولا يرثه) الأعرابي إذا مات (المهاجر) لمخالفته له في الهجرة، بل يباعدونهم ويحرمونهم وإن كانوا أقارب (فنسختها: ) قوله تعالى: (﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ﴾) وهم الأقارب ذوو الرحم. قال ابن الأنباري: كان الله تعبدهم في أول الهجرة بأن لا يرث المسلمين المهاجرين إخوانهم الذين لم يهاجروا ولا يرثون هم إخوانهم، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾.
* * *