رجع عمر لما بلغه عن النبي ﷺ وأبطل قياسه بالنص كما سيأتي.
(ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا) لأنها لا ترث عنه إلا ما كان يملكه قبل موته، ودية المقتول لا ترثها إلا بعد موته، كما تقدم.
(حتى قال لي الضحاك بن سفيان) بن عوف العامري الكلابي، ولاه رسول الله ﷺ على قومه الذين أسلموا، وكان أحد الأبطال، وكان يعد بمائة فارس، ولما سار رسول الله إلى مكة أمَّره علي بني سليم (١).
(كتب إلى رسول الله ﷺ أن أورث امرأة أشيم) بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح المثناة تحت (الضبابي) بكسر الضاد المعجمة وفتح الموحدة الأولى وكذا الثانية المكسورة، نسبة إلى معاوية بن كلاب بطن من مضر، وقيده بعضهم بفتح الضاد وهو وهم (٢).
(من دية زوجها) الذي قتل في عهد النبي ﷺ مسلمًا (٣).
[وفيه من الفقه] (٤) أن القتيل إذا عفا عن الدية كان عفوه جائزًا في ثلث ماله؛ لأنه قد ملكه، وإنما يجوز في قتل الخطأ؛ لأن الوصية فيه إنما تقع للقاتل بالدية أنها تقع للعاقلة الذين يغرمون الدية دون قتل العمد ولا وصية للقاتل كالميراث. قاله الخطابي، وفيه أنه لو أوصى لرجل بشيء من ديته دون الثلث جازت وصيته على هذا.
وفي هذا الحديث من الفقه: أن من أوصى بثلث ماله لرجل فقتل