تقع غلطًا أو سهوًا أو غلبة، فإن ذلك كله غير مؤاخذ به (١).
وفيه أنه إذا رأى الإنسان يلتزم ما لا يطيقه ينبغي أن يعرفه ويقول له: لا تلتزم ما لا تطيق فيترك بعضه وهو نحو قوله ﵇: "عليكم من الأعمال بما تطيقون" (٢).
[٢٩٤١] (حدثنا أحمد بن صالح) المصري (ثنا) عبد الله (ابن وهب، حدثني مالك، عن) محمد (ابن شهاب، عن عروة) بن الزبير (أن عائشة ﵂ أخبرته عن بيعة رسول الله ﷺ النساء) وقد كان عبادة بايع رسول الله بيعة النساء (٣). سميت بذلك لأنه لم يكن فيها ذكر خوف ولا قتال؛ لأن النساء لا قتال عليهن (٤).
(قالت: ما مس رسول الله ﷺ يد) كذا الرواية، ولمسلم (٥): ما مس رسول الله بيده (امرأة قط) وله في رواية (٦): ولا والله ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام، ووالله ما أخذ رسول الله ﷺ على النساء قط إلا بما أمره الله، وما مست كف رسول الله ﷺ كف امرأة قط، وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن: " قد بايعتكن " كلامًا.
وفيه دليل على أن الرجل لا يلمس بيده امرأة أجنبية من غير ضرورة، فإن كان لضرورة كفصد وحجامة وقلع سن وكحل جاز إذا لم تجد امرأة