وله رؤية (١) (وكان قد أدرك النبي ﷺ، وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله بايعه) كما بايعت أصحابك.
(فقال رسول الله ﷺ: هو صغير) عن أحكام المبايعة، فيه دليل على أن المبايعة لا تكون إلا للمكلف (٢)، ولما كان ﷺ لا يرد سائلًا ولا يواجه أحدًا بقوله: لاستغنى (٣) عن ذلك بذكر العلة المانعة عن مبايعته وهو الصغر ولما منعها من مبايعته عوضها عن ذلك بما هو أنفع للصبي من ذلك.
(فمسح رأسه) لتشمله بركة راحة النبي ﷺ ولابد أن يكون مع ذلك أن يكون دعا له بالبركة فيه كما كان من عادته ﷺ إذا أتى بصبي أن يمسح رأسه ويدعو له بالبركة، وقد صرح بذلك البخاري في روايته (٤) فقال: فمسح رأسه ودعا له، يعني: بالبركة، ثم قال: وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله.
* * *