سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خالِدٍ، عَنِ ابن شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عائِشَةَ زَوْجِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّها أَخْبَرَتْهُ أَنَّ فاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ تَسْأَلُهُ مِيراثَها مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمّا أَفاءَ اللهُ عَلَيْهِ بِالَمدِينَةِ وَفَدَكَ وَما بَقيَ مِنْ خمسِ خَيْبَرَ. فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: " لا نُورَثُ ما تَرَكنا صَدَقَةٌ إِنَّما يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هذا المالِ ". وَإنِّي والله لا أُغَيِّرُ شَيئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ حالِها التي كانَتْ عَلَيْهِ في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلأعمَلَنَّ فِيها بِما عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فاطِمَةَ ﵍ مِنْها شَيئًا (١).
٢٩٦٩ - حدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمانَ الِحمْصيُّ، حدثنا أَبِي، حدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْريِّ، حَدَّثَني عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عائِشَةَ زَوْجَ النَّبيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ بهذا الحَدِيثِ قال: وَفاطِمَة ﵍ حِينَئِذٍ تَطْلُبُ صَدَقَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ التي بِالمَدِينَةِ وَفَدَكَ وَما بَقيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ. قالَتْ عائِشَةُ ﵂: فَقالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: " لا نُورَثُ ما تَرَكنا صَدَقَةٌ وَإِنَّما يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ في هذا المالِ ". يَعْني: مالَ اللهِ، لَيسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى المَأْكَلِ (٢).
٢٩٧٠ - حدثنا حَجّاجُ بْن أَبِي يَعْقُوبَ، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حدثنا أَبي، عَنْ صالِحٍ، عَنِ ابن شِهابٍ قال: أَخْبَرَني عُرْوَةُ أَنَّ عائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ بهذا الحَدِيثِ قالَ فِيهِ: فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَيْها ذَلِكَ وَقال: لَسْتُ تارِكًا شَيْئًا كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْمَلُ بِهِ إِلا عَمِلْتُ بِهِ، إِنّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ، فَأَمّا صَدَقَتهُ بِالَمدِينَةِ فَدَفَعَها عُمَرُ إِلَى عَليِّ وَعَبّاسٍ ﵃ فَغَلَبَهُ عَليٌّ عَلَيْها، وَأَمّا خَيْبَرُ وَفَدَك فَأَمْسَكَهُما عُمَرُ وَقال: هُما صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ كانَتا لِحُقُوقِهِ التي تَعْرُوهُ وَنَوائِبِهِ وَأَمْرُهُما إِلَى مَنْ وَليَ الأَمْرَ. قال: فَهُما عَلَى ذَلِكَ إِلَى اليَوْمِ (٣).