بفتح المثلثة وكسر الميم، أي: سكران أخذ منه الشراب (محمرة عيناه) وهي دلالة على غلبة السكر على عقله. وهذا الحديث يدل على أن شرب الخمر كان إذ ذاك مباحًا معمولًا عندهم بحيث لا ينكر ولا يغير وأنه ﷺ[أقرّ عليهم] (١)، وعليه يدل قوله تعالى ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾، وقوله تعالى: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ (فنظر حمزة إلى رسول الله ﷺ ثم صعد) بتشديد العين (النظر) إليه أي: نظر إليه يتأمل وحده نظر (فنظر إلى ركبته (٢) ثم صعد النظر) إليه (فنظر إلى سرته) ظاهرا (٣) في أنه ﷺ كانت سرته مكشوفة.
وفيه دلالة على أن السرة ليست من عورة الرجل (٤)، وبه قال الأئمة الأربعة، ولم يخالف أبو حنيفة الثلاثة إلا في الركبة إلا في قوله: الركبة من العورة؛ لحديث: "الركبة من العورة" (٥). ويرده رواية أحمد والبخاري عن أبي الدرداء قال: كنت جالسًا عند النبي ﷺ إذا أبو بكر آخذ بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبتيه، فقال النبي ﷺ: "أما صاحبكم فقد غامر" (٦).
ومما يدل على أن السرة ليست بعورة رواية أحمد (٧) عن عمير بن