الحال، وأن الله تعالى حماهم عن الدنيا مع أنها ملكهم، وهذِه سنة الله في الأنبياء والأولياء كما قال: "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأولياء" (١).
(قال: اتقي الله) تعالى (يا فاطمة) أي: دومي على ملازمة التقوى (وأدي فريضة ربك) يدخل فيه الصلاة والصوم والواجبات والغسل من الجنابة والوضوء وغير ذلك من الواجبات -يعني: حق الزوج-، وهذا من عطف الخاص على العام؛ لأن أداء الفرائض (٢) من جملة عموم التقوى الجامعة للأوامر والنواهي (واعملي عمل أهلك) الأهل: أهل البيت، ولعل المراد هنا بأهل البيت الزوج، والأصل فيه القرابة، وقد أطلق على الأتباع.
وفي حديث أم سلمة: "ليس بك على أهلك هوان" (٣). أراد بالأهل نفسه ﷺ، ويحتمل أن المراد: واعملي مثل عمل أهلك، يعني: أقاربك، أي: اسلكي طريقهم.