الحروف المجموعة بعضها إلى بعض (١).
قال الثعلبي (٢) وغيره (٣): فخرج رسول الله ﷺ في ثلاثين من أصحابه وخرج إليه ثلاثون حبرًا من اليهود حتى إذا كانوا في براز من الأرض.
قال بعض اليهود: كيف تخلصون إليه ومعه ثلاثون رجلًا من أصحابه كلهم يحب أن يموت قبله، فأرسلوا إليه كيف نفهم منك ونحن ستون رجلًا؟ اخرج إلينا في ثلاثة من أصحابك ونخرج إليك في ثلاثة من علمائنا فيسمعوا منك، فإن آمنوا بك آمنا كلنا وصدقناك، فخرج النبي ﷺ في ثلاثة من أصحابه وخرج ثلاثة من اليهود واشتملوا على الخناجر وأرادوا الفتك برسول الله ﷺ، فأرسلت امرأة ناصحة من بني النضير إلى أخيها وهو رجل مسلم من الأنصار فأخبرته بما أرادوا (٤) بنو النضير من الغدر برسول الله ﷺ، فأقبل أخوها سريعًا حتى أدرك النبي ﷺ فساره بخبرهم قبل أن يصل النبي ﷺ إليهم، فرجع النبي ﷺ فلما كان من الغد غدا عليهم رسول الله ﷺ بالكتائب (فحصرهم) بفتح الحاء والصاد المهملتين أي: حاصرهم إحدى وعشرين ليلة.
(فقال لهم) وهو في حصارهم: ([إنكم والله] (٥) لا تأمنون عندي) أنتم وذراريكم من هذا الحصار (إلا بعهد) من الله ورسوله وميثاق